على الرغم من كونها موضوعًا ساخنًا وأحدث التقنيات انتشارًا، لا يزال بعض الأشخاص وبعض الأسواق لا يتقبلون الواقع المعزز.
هذه هي الأسباب الأربعة التي نقدمها لإقناع حتى أكثر المتشككين بقدرات الواقع المعزز المتنامية، وبأن هذه التكنولوجيا أصبحت بالفعل جزءًا من حياتنا اليومية وستزداد حضورها فيها أكثر فأكثر.
1. إنها ليست تقنية جديدة تمامًا
تعود أصول الواقع الافتراضي والواقع المعزز إلى عام 1957، عندما طور المصور السينمائي مورتون ليونارد هيليغ جهاز «سينسوراما». كان هذا الجهاز عبارة عن صالة سينمائية تتيح للمستخدم الانغماس في فيلم ثلاثي الأبعاد مع صوت ستيريو، وذلك من خلال توجيه تيار هواء نحوه وإحداث اهتزازات في المقعد. ولهذا السبب يُعتبر هيليغ «أب الواقع الافتراضي».
في أواخر عام 1968، طور إيفان ساذرلاند، بمساعدة تلميذه بوب سبرول، أول نظام لعرض الواقع الافتراضي (HMD) يُثبَّت على الرأس، أُطلق عليه اسم «سيف داموقليس»، مستخدمًا رسومات حاسوبية لعرض رسومات هيكلية بسيطة للمستخدمين. ورغم أن قدراته كانت محدودة للغاية، إلا أنه شكّل الخطوة الأولى في تطوير تقنية الواقع المعزز كما نعرفها اليوم.
شكلت بعض الأحداث التي وقعت في التسعينيات نقطة انطلاق الواقع المعزز الحديث. ففي عام 1990، صاغ الباحث توم كودل مصطلح «الواقع المعزز»، وبعد ثماني سنوات، ظهرت أول نسخة من هذه التقنية على شاشة التلفزيون، في شكل خط «1st & 10» خلال إحدى مباريات دوري كرة القدم الأمريكية (NFL).
في عام 1999، أطلق هيروكازو كاتو مكتبة «ARToolKit» مفتوحة المصدر، والتي تتيح تطوير تطبيقات الواقع المعزز. وبفضل هذه المكتبة، أصبح بإمكان أي هاتف ذكي مزود بكاميرا واتصال بالإنترنت التقاط مقاطع فيديو من العالم الحقيقي وتركيب صور ثلاثية الأبعاد عليها. علاوة على ذلك، ونظرًا لقدرتها على تعزيز فعالية أجهزة الملاحة، فقد تم في العام نفسه تشغيل طائرة «إكس-38» التابعة لوكالة ناسا باستخدام لوحة قيادة خاصة تعمل بتقنية الواقع المعزز للملاحة.
وبعد مرور عقد من الزمن، في عام 2008، بدأ مطورو تطبيقات الهواتف المحمولة العمل على تطبيقات تعتمد على الواقع المعزز للهواتف الذكية. وفي تلك المرحلة، أصبح الواقع المعزز معروفًا على الصعيد العالمي.
ومع ذلك، ففي عام 1901، تصور فرانك بوم فكرة شاشة/نظارات إلكترونية تُعرض البيانات فوق الواقع الملموس (في هذه الحالة «الأشخاص») وأوردها لأول مرة، وأطلق عليها اسم «مُحدد الشخصية».
بشكل أساسي، تتمثل الواقع المعزز في عرض معلومات افتراضية (نصوص أو صور) فوق شخص أو جسم أو مساحة في العالم الحقيقي باستخدام جهاز كاميرا أو وحدة رؤية (عادةً ما تكون نظارات) ومجموعة من العمليات الحاسوبية، مما يزيد من ثراء التجربة البصرية ويحسنها. وأفضل مثال يلائم هذا التعريف للواقع المعزز هو الصورة المجسمة.
من ناحية أخرى، فإن الواقع الافتراضي هو بيئة مصطنعة يتم إنشاؤها بواسطة البرامج وتُعرض على المستخدم بطريقة تجعله يصدقها ويقبلها على أنها بيئة حقيقية. وتقوم تقنيات الواقع الافتراضي بخلق تجارب حسية مصطنعة، مثل البصر واللمس والسمع والشم.
3. إنها تعزز تجربة التعلم
وبعيدًا عن مجالي الترفيه والتجارة، وكما يتضح من أحدث الأمثلة وأشهرها، لعبة «بوكيمون غو»، من المتوقع أن تلعب الواقع المعزز دورًا مهمًا في إحداث تغيير في التعليم التقليدي، وتحويل الطريقة التي يتعلم بها الناس.
فوائد استخدامه في التدريب لا حصر لها من حيث الوقت والتكاليف والمزايا البيئية. في الواقع، وفقًا Lab جيريمي بايلنسون Lab التفاعل البشري الافتراضي بجامعة ستانفورد، يستوعب الدماغ البشري المعلومات بفعالية أكبر بنسبة 33٪ عند التعرض للأجواء الغامرة التي توفرها تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي. وهذا يعني أن الطلاب والموظفين سيتمكنون من التعلم بسرعة أكبر وفهم الأمور بشكل أسرع في المستقبل.
كما أنها مفيدة في تدريب المهارات اليدوية في الحرف الصناعية، مثل اللحام، مما يساعد على خفض التكاليف وتقليل الحوادث والتلوث مقارنة بالطرق التقليدية.
المصادر:
http://www.electronicdesign.com/embedded/6-things-know-about-augmented-reality
https://www.quora.com/What-are-some-interesting-facts-about-augmented-reality
http://ijarcet.org/wp-content/uploads/IJARCET-VOL-5-ISSUE-6-1947-1952.pdf
https://en.wikipedia.org/wiki/Augmented_reality#Notable_researchers
https://en.wikipedia.org/wiki/The_Sword_of_Damocles_(virtual_reality)
https://www.future-processing.com/blog/5-facts-about-augmented-reality/