وغني عن القول إن تقنيات مثل الواقع المعزز (AR) تُحدث ثورة في طريقة عيشنا، وفي طريقة استيعابنا للمعلومات، وفي طريقة تواصلنا مع بعضنا البعض.
أصبحت هذه الأجهزة اليوم لا غنى عنها تقريبًا في حياتنا اليومية، كما أنها تزداد ذكاءً يومًا بعد يوم. وتحتل «الواقع المعزز» الصدارة بين الابتكارات والتقنيات المرتبطة بالهواتف المحمولة. وتزداد حضور هذه التقنية في حياتنا اليومية. ويشغل بال المطورين البحث عن أفضل السبل لاستخدامها من أجل تحسين وتطوير واقعنا.
فيما يلي أربع طرق يمكن أن تساعد بها الواقع المعزز في تحسين حياتنا.
1.- التسوق المعزز – مساعدة المتسوقين ذوي الإعاقة
يمكن استخدام تقنيات الواقع المعزز لجعل تجربة التسوق أكثر سهولة لكل من المتسوقين ذوي الإعاقة وموظفي المبيعات، وفقًا لدراسة بحثية وتجربة تجريبية صُممت لتناسب ثلاثة مستويات من الإعاقة.
علامات الواقع المعزز على الرفوف وتطبيق على الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي يقدم معلومات محدثة في الوقت الفعلي. يقوم المتسوقون بتوجيه أجهزتهم نحو المنتجات، ومشاهدة المعلومات المعززة وهي تتراكب على المنظر الفعلي للرفوف، واختيار العناصر التي يرغبون في شرائها؛ وبمجرد أن يصبحوا جاهزين للدفع، يقوم الموظفون بجمع كل عنصر لهم وتجهيز عملية الدفع.
وعند سؤالهم عن التجربة، أفاد المشاركون في الاختبار بأنهم شعروا بمزيد من الاستقلالية مقارنةً بما يشعرون به عادةً أثناء التسوق.
والآن، يخطط الباحثون لإجراء اختبار أكثر واقعية.
2.- التعاطف المعزز – مساعدة الناس على فهم التوحد بشكل أفضل
يهدف تطبيق الهاتف الذكي «جسر التعاطف مع التوحد» ومجموعة الأجهزة القابلة للارتداء المصاحبة له إلى إطلاع غير المصابين بالتوحد على الشعور الذي ينتاب المصابين به. وعند استخدامه مع جهاز «جوجل كاردبورد» المزود بكاميرا، يقوم التطبيق بتشويه الرؤية لدى المستخدم، بينما تعمل سماعات الأذن على تضخيم الأصوات المحيطة. والنتيجة هي تجربة سريالية تسلط الضوء على الحياة اليومية للأشخاص المصابين بالتوحد.
قد يكون هذا دليلاً على أن الخطوة المهمة التالية في مجال الواقع المعزز والواقع الافتراضي تتمثل في توعية الجمهور بما تبدو عليه هذه الأعراض وكيف يُشعر بها، حتى يصبح الأشخاص الذين لا يعانون من التوحد أو الخرف أو أي اضطرابات أخرى أكثر استعداداً لمساعدة من يعانون منها.
3.- الصحة المعززة – مساعدة مرضى السكري
يعمل أطباء أستراليون على تطوير تطبيق للواقع المعزز لمساعدة مرضى السكري من النوع الثاني ومرضى ارتفاع ضغط الدم على إدارة أدويتهم. والهدف من ذلك هو إيجاد أفضل طريقة لاستخدام الواقع المعزز لمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الأدوية.
لذا، فإن متابعة جميع النصائح وفهمها والقدرة على طرح الأسئلة الصحيحة تمثل تحديات كبيرة. وتتيح تقنية الواقع المعزز إمكانية استخدام الهواتف الذكية لتقديم معلومات عن أدوية محددة في الوقت المناسب وبالطريقة الأنسب لكل شخص.
كما سيتيح تطبيق الهاتف الذكي للمستخدمين إمكانية الاتصال بخطوط المساعدة الخاصة بمرض السكري أو إرسال رسائل إليها، في حال كان لديهم أي استفسار بشأن أدويتهم.
وهناك تطبيق آخر، هو «Breatherite» (الصورة الرئيسية)، يقيس فعالية علاج الربو باستخدام تقنية الواقع المعزز. يتوفر هذا التطبيق المخصص لأجهزة آيفون في سنغافورة، ويستخدم الكاميرا الأمامية للهاتف الذكي ومقياس التسارع والجيروسكوب والميكروفون لتقييم تقنيات استخدام جهاز الاستنشاق لدى المستخدمين وتقديم توصيات بشأن تعديلها. كما يقدم التطبيق تذكيرات بتناول الأدوية ونصائح حول نمط الحياة ومعلومات عن جودة الهواء.
4.- Augmented Training المساعدة في اكتساب المهارات للمتعلمين
أصبحت تقنية الواقع المعزز حاضرة بشكل متزايد في الفصول الدراسية. بل إنها تعد من أكثر التقنيات شيوعًا بين المعلمين والطلاب. فهي تساعد الطلاب على اكتساب المعرفة والمهارات بطريقة جذابة ومحفزة، مما يعزز عملية التعليم والتعلم.
فيما يتعلق بالأعمال الصعبة والخطرة، مثل اللحام، فإنها تتيح التعلم بأمان وفعالية، مع تقليل التكاليف والتأثير على البيئة.
المصادر:
https://soldamatic.devbranders.ovh/en/what/